ابن الأثير
75
الكامل في التاريخ
عليه وسلّم ، وأصحابه ويقولون : قد جاءكم ملوك الأرض ومن يغلب على كنوز كسرى وقيصر ، ويصفرون به ويصفقون ، فدعا عليه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أن يعمى ويثكل ولده ، فجلس في ظلّ شجرة فجعل جبرائيل يضرب وجهه وعينيه بورقة من ورقها وبشوكها حتى عمي ، وقيل : أومأ إلى عينيه فعمي فشغله عن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقتل ابنه معه ببدر كافرا ، قتله أبو دجانة ، وقتل ابن ابنه عتيب ، قتله حمزة وعليّ اشتركا في قتله ، وقتل ابن ابنه الحارث بن زمعة بن الأسود ، قتله عليّ ، وقيل : هو الحارث بن الأسود ، والأوّل أصحّ ، وهو القائل : أتبكي أن يضلّ لها بعير * ويمنعها من النّوم السّهود ومات والناس يتجهّزون إلى أحد وهو يحرّض الكفّار وهو مريض . ومنهم : طعيمة بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف ، يكنّى أبا الريّان ، وكان ممّن يؤذي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ويشتمه ويسمّعه ويكذّبه ، وأسر ببدر ، وقتل كافرا صبرا ، قتله حمزة . ومنهم : مالك بن الطلاطلة « 1 » بن عمرو بن غبشان من المستهزءين ، وكان سفيها ، فدعا عليه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأشار جبرائيل إلى رأسه فامتلأ قيحا فمات . ومنهم : ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب ، كان شديد العداوة ، لقي النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : يا ابن أخي بلغني عنك أمر ولست [ 1 ] بكذاب « 2 » ، فإن صرعتني علمت أنّك صادق ، ولم يكن يصرعه أحد ، فصرعه
--> [ 1 ] ولكن . ( 1 ) . tra . s . B ( 2 ) . بكتاب . B